مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 333

بل إن قرابته هذه سوف تزيد من عذابه في نار جهنم ، لأنه يكون بها أشد إساءة إلى الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإلى دين الله تعالى ، حيث ستكون سببا في صدود الناس عنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وعن الدين الذي جاء به.

كما أن هذه القرابة القريبة آكد في إقامة الحجة عليه ، بسبب شدة قربه من الرسول «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، واطّلاعه على أحواله ، وعلى صدقه وصحة ما جاء به ..

ثالثا : من أين لنا ، وكيف يمكن إثبات أن لكل نبي حواريا؟ فإن القرآن قد صرح : بأن عيسى «عليه‌السلام» هو الذي كان له حواريون ، كما أن الروايات تقول : إن للنبي الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أيضا حواريين ..

ولم نجد مثل ذلك لسائر الأنبياء «عليهم‌السلام» ، سواء أكانوا من أولي العزم ، أم من غيرهم.

رابعا : بماذا استحق الزبير أن يكون حواري رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دون سائر الصحابة ، ممن كانوا أقرب إليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» منه بمراتب؟!

خامسا : روى هشام بن زيد ، عن أنس ، قال : سألت النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : من حواريك يا رسول الله؟!

فقال : الأئمة بعدي اثني عشر ، من صلب علي وفاطمة «عليهما‌السلام».

وهم حواريي ، وأنصار ديني (1).

__________________

(1) البحار ج 36 ص 271 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 213 وراجع : كفاية الأثر ص 69.

الصفحة 285 من 333