قال ابن عبد البر : ثبت عن الزبير أنه قال : جمع لي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أبويه مرتين : يوم أحد ، ويوم بني قريظة.
فقال : ارم فداك أبي وأمي (1).
ورغم : أنهم يقولون هذا ، فإنهم ينكرونه في موضع آخر فيقولون أيضا : إنه «صلىاللهعليهوآله» لم يجمع أبويه لأحد إلا لسعد بن أبي وقاص (2).
ثالثا : زعموا : أنه «صلىاللهعليهوآله» قد قال للزبير حين قتل ياسرا : «لكل نبي حواري ، وحواري الزبير وابن عمتي».
مع أنهم يقولون : إن النبي «صلىاللهعليهوآله» قال له ذلك ، حين جاءه بخبر بني قريظة (3).
فأيهما هو الصحيح؟ وإن كنا نعتقد بعدم صحة أي منهما أيضا.
فقد ذكرنا في غزوة بني قريظة : أن النبي «صلىاللهعليهوآله» إنما استخبر عن أمر بني قريظة بواسطة سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة ، فلم
__________________
وقول الزبير الأخير : موجود في السيرة النبوية لدحلان ج 2 ص 5 و 10 وكذا في سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 562 لكنه لم يصرح ببني قريظة. وحدائق الأنوار ج 2 ص 590 عن الصحيحين ، وليس فيهما تصريح ببني قريظة أيضا.
وفيه : أنه لما قال له الزبير : أنا ، قال : إن لكل نبي حواري ، وإن حواريي الزبير.
وراجع : صحيح البخاري كتاب أصحاب النبي «صلىاللهعليهوآله» ، باب مناقب الزبير.
(1) السيرة الحلبية ج 2 ص 217 و 229.
(2) السيره الحلبية ج 2 ص 229 وشرح مسلم للنووي ج 15 ص 184.
(3) المغازي ج 2 ص 457 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 227 والسيرة الحلبية ج 2 ص 217.




