برز أحد الأعداء ، فقال النبي «صلىاللهعليهوآله» للزبير : قم يا زبير.
فقالت أمه صفية : واحدي يا رسول الله.
فقال «صلىاللهعليهوآله» أيهما علا صاحبه قتله ، فعلاه الزبير فقتله. فنفله رسول الله «صلىاللهعليهوآله» سلبه وقال : السلب للقاتل (1).
ثم نجد الحلبي يشكك في هذه القضية أيضا ، فيقول : فليتأمل ، فإني لم أقف في كلام أحد على أن بني قريظة وقعت منهم مقاتلة بالمبارزة (2)
فأي ذلك هو الصحيح؟!.
ثانيا : قولهم : إنه «صلىاللهعليهوآله» قد قال للزبير حين قتل ياسرا : فداك عم ، وخال .. يثير أمامنا سؤالا عن السبب في اختيار تفديته بالعم والخال ، دون الأب والأم كما هو المعتاد ، ومن هو العم المقصود بالتفدية؟! فهل أراد أن يفديه بعمه المشرك أبي لهب ، أو بعمه الآخر أبي طالب ، الذي يزعمون أنه مات مشركا أيضا؟! مع أن دعواهم الثانية في أبي طالب محض افتراء وبهتان ، كما أثبتناه في كتابنا : «ظلامة أبي طالب عليهالسلام».
ومن هو الخال الذي يقصدونه؟ وهل كان مسلما أم مشركا؟!
ولماذا ترك «صلىاللهعليهوآله» تفدية الزبير بأبويه ، مع أنهم يزعمون أنه كان قد فداه بهما في أحد ، وفي بني قريظة (3).
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 38 عن الزمخشري والمغازي للواقدي ج 2 ص 504.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 38 والمغازي للواقدي ج 2 ص 505.
(3) المواهب اللدنية ج 1 ص 112 والسيرة الحلبية ج 2 ص 217 وراجع ص 327 و 328 كلاهما عن الشيخين.
وقال الترمذي : حديث حسن. والتاريخ الكبير للبخاري ج 6 ص 13.




