مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 333

برز أحد الأعداء ، فقال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للزبير : قم يا زبير.

فقالت أمه صفية : واحدي يا رسول الله.

فقال «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أيهما علا صاحبه قتله ، فعلاه الزبير فقتله. فنفله رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سلبه وقال : السلب للقاتل (1).

ثم نجد الحلبي يشكك في هذه القضية أيضا ، فيقول : فليتأمل ، فإني لم أقف في كلام أحد على أن بني قريظة وقعت منهم مقاتلة بالمبارزة (2)

فأي ذلك هو الصحيح؟!.

ثانيا : قولهم : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد قال للزبير حين قتل ياسرا : فداك عم ، وخال .. يثير أمامنا سؤالا عن السبب في اختيار تفديته بالعم والخال ، دون الأب والأم كما هو المعتاد ، ومن هو العم المقصود بالتفدية؟! فهل أراد أن يفديه بعمه المشرك أبي لهب ، أو بعمه الآخر أبي طالب ، الذي يزعمون أنه مات مشركا أيضا؟! مع أن دعواهم الثانية في أبي طالب محض افتراء وبهتان ، كما أثبتناه في كتابنا : «ظلامة أبي طالب عليه‌السلام».

ومن هو الخال الذي يقصدونه؟ وهل كان مسلما أم مشركا؟!

ولماذا ترك «صلى‌الله‌عليه‌وآله» تفدية الزبير بأبويه ، مع أنهم يزعمون أنه كان قد فداه بهما في أحد ، وفي بني قريظة (3).

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 38 عن الزمخشري والمغازي للواقدي ج 2 ص 504.

(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 38 والمغازي للواقدي ج 2 ص 505.

(3) المواهب اللدنية ج 1 ص 112 والسيرة الحلبية ج 2 ص 217 وراجع ص 327 و 328 كلاهما عن الشيخين.

وقال الترمذي : حديث حسن. والتاريخ الكبير للبخاري ج 6 ص 13.

الصفحة 281 من 333