مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 333

وسيأتي الكلام حول ذلك ، وأنه مكذوب ومختلق.

ولنا مع هذه النصوص وقفات عديدة ، نكتفي منها بما يلي :

قطع رأس مرحب لماذا؟!

بالنسبة لما روي من أن عليا «عليه‌السلام» قد قطع رأس مرحب ، وجاء به إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، نقول :

أولا : هو أمر لم نعهده منه «عليه‌السلام» في مختلف مواقفه الجهادية ..

وثانيا : إننا لا نرى مبررا لتصرف كهذا. فإن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وكذلك علي «عليه‌السلام» لم يكونا ممن يرغب في التشفي من الأشخاص ، لا في حياة أولئك الأشخاص ، ولا بعد مماتهم ، بل كانا يريدان دفع الفساد ، وإقامة الدين.

ثالثا : إنه إذا كان «عليه‌السلام» قد شق رأس مرحب وجسده نصفين حتى بلغ السرج (1) ، كما ذكرته بعض الروايات ؛ فإن قطع الرأس في هذه الحال يصبح بمثابة جمع أشلاء ، وحمل قطع ذات منظر مثير ، وهو أمر لا يليق فعله بالإنسان العادي ، فكيف بأنبل الناس ، وأشرفهم ، وأكرمهم؟!

صفية تتدخل لمصلحة ولدها :

وأما قصة الزبير ، وأن أمه قد خافت عليه ، حين برز لذلك اليهودي. فنحن نشك في صحتها. وذلك لما يلي :

أولا : إنهم يقولون : إن هذه القضية قد حصلت في بني قريظة ، حيث

__________________

(1) معارج النبوة ص 323 و 219.

الصفحة 280 من 333