ورجع أصحاب الحارث إلى الحصن ، وبرز عامر ، وكان رجلا جسيما طويلا ، فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» حين برز وطلع عامر : «أترونه خمسة أذرع»؟ وهو يدعو إلى البراز.
فخرج إليه علي بن أبي طالب «عليهالسلام» ، فضربه ضربات ، كل ذلك لا يصنع شيئا ، حتى ضرب ساقيه فبرك ، ثم ذفّف عليه ، وأخذ سلاحه.
قال ابن إسحاق : ثم برز ياسر وهو يقول :
قد علمت خيبر أني ياسر | شاكي السلاح بطل مغاور | |
إذا الليوث أقبلت تبادر | وأحجمت عن صولة المساور | |
إن حسامي فيه موت حاضر | إن حسامي فيه موت حاضر | إن حسامي فيه موت حاضر |
قال محمد بن عمر : وكان من أشدائهم ، وكان معه حربة يحوس الناس بها حوسا.
فبرز له علي بن أبي طالب ، فقال له الزبير بن العوام : أقسمت إلا خليت بيني وبينه ، ففعل.
فقالت صفية لما خرج إليه الزبير : يا رسول الله ، يقتل ابني؟
فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : «بل ابنك يقتله ، إن شاء الله» ، فخرج إليه الزبير وهو يقول :
قد علمت خيبر أني زبار | قرم لقرم غير نكس فرار | |
ابن حماة المجد ، ابن الأخيار | ياسر لا يغررك جمع الكفار | |
فجمعهم مثل السراب الختار | فجمعهم مثل السراب الختار | فجمعهم مثل السراب الختار |
ثم التقيا فقتله الزبير.




