ونحن نرى : أن حامل رسالة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» هو جعفر بن أبي طالب ، إذ من المعلوم : أن النجاشي إنما أسلم على يدي جعفر فهذه الموعظة إن كانت قد صدرت من أحد فإنما صدرت من جعفر دون سواه باستثناء بعض الفقرات ، كما سنو ضحه في الفقرة التالية :
إنما يفتضح الفاجر :
هذا .. وقد ذكرت النصوص المتقدمة : أن عمرو بن أمية قال للنجاشي : «كأنك في الرقة علينا منا ، وكأننا في الثقة بك منك ، لأنا لم نظن بك خيرا قط إلا نلناه الخ ..».
ونقول :
قد نقل عن خط الشهيد رحمهالله ما يلي :
«قيل : كتب النجاشي كتابا إلى النبي «صلىاللهعليهوآله» فقال رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لعلي «عليهالسلام» : أكتب جوابا ، وأوجز.
فكتب «عليهالسلام» : «بسم الله الرحمن الرحيم : أما بعد ، فكأنك من الرقة علينا منّا ، وكأنّا من الثقة بك منك ، لأنّا لا نرجو شيئا منك إلا نلناه ، ولا نخاف منك أمرا إلا أمناه ، وبالله التوفيق».
فقال النبي «صلىاللهعليهوآله» : الحمد لله الذي جعل من أهلي مثلك ، وشد أزري بك» (1).
__________________
(1) البحار ج 20 ص 397 و (ط حجرية) ج 6 ص 571 ومستدرك سفينة البحار ج 9 ص 541 ومكاتيب الرسول ج 2 ص 453 وراجع : ناسخ التواريخ ، ترجمة رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، ومدينة البلاغة ج 2 ص 244.




