تحت سمل قطيفة ، (أي قطيفة خلقة) فقال : يا أمير المؤمنين ، إن الله جعل لك في هذا المال نصيبا ، وأنت تصنع بنفسك هكذا.
فقال : لا أرزؤكم من مالكم شيئا ، وإنها لقطيفتي التي خرجت بها من المدينة (1).
قال الحلبي : «قد يقال : لا مخالفة ، لأنه يجوز أن تكون رعدته رضياللهعنه ليست من البرد ، خلاف ما ظنه السائل ، لجواز أن تكون لحمى أصابته في ذلك الوقت» (2).
ويرد عليه :
أن هذا تأويل بارد ، ورأي كاسد ، بل فاسد ؛ فإن ظاهر الكلام : أن رعدته قد كانت بسبب رقة ما يلبسه ، وهو قطيفة خلقة (أي بالية) ، وأنه لو استفاد من نصيبه من المال ، ولبس ما يدفع هذا البرد لم يكن ملوما. فما يجري له كان هو السبب فيه ، وهو الذي أورده على نفسه .. وقد أصر «عليهالسلام» على عدم المساس بالمال الذي تحت يده.
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 36 وحلية الأبرار ج 2 ص 246 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 477 وعن ينابيع المودة ج 2 ص 195 والبحار ج 40 ص 334 والتذكرة الحمدونية (ط بيروت) ص 69 ومختصر حياة الصحابة (ط دار الإيمان) ص 253 والأموال (ط دار الكتب العلمية) ص 284 وقمع الحرص بالزهد والقناعة ص 79 وصفة الصفوة (ط حيدر آباد الدكن) ج 1 ص 122 وحلية الأولياء ج 1 ص 82 وإحقاق الحق (الملحقات) ج 8 ص 295 وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج 1 ص 284 وكشف الغمة للأربلي ج 1 ص 173.
(2) السيرة الحلبية ج 3 ص 36.




