مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 333

عليه في حروبه ، وهو القريب منه ، والذي يواصل الاتصال به ، والتفقد له ، وهو حامل لوائه ، وقائد جيوشه ..

علي عليه‌السلام فاجأهم :

وفي البخاري وغيره : أن عليا «عليه‌السلام» رمدت عيناه في المدينة ، فلما خرج رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لحق به ، فوصل في لحظة إعطاء الراية.

ففاجأ حضور علي «عليه‌السلام» الناس ، لأنهم كانوا لا يرجون حضوره ، حتى إنهم حين رأوه قالوا بعفوية : هذا علي.

ونقول :

قد ذكرنا فيما تقدم : أن رمد عيني علي «عليه‌السلام» إنما حصل في أواخر أيام الحصار ، بل لقد صرحت بعض الروايات : أن الرمد إنما أصابه بسبب دخان الحصن ..

وأما الحديث الدال على أنهم فوجئوا بحضور علي «عليه‌السلام» ، فقد يكون بعضه صحيحا إذا كان أكثر الناس لم يلتفتوا ، أو لم يسمعوا كلام النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حين سأل عن علي «عليه‌السلام» ، فتصدى عمار بن ياسر ، أو سلمة بن الأكوع لإخباره أو إحضاره. فلما جاء به فوجئوا بحضوره.

أما إن كان المقصود : أنهم كانوا يعتقدون أن رمده قد منعه من الخروج مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من المدينة إلى خيبر ، ثم لحق به ..

فقد تقدم : أنه لم يفارق رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» منذ خروجه من المدينة ، حسبما أوضحناه.

الصفحة 266 من 333