مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 264 من 333

فكيف جاء من المدينة؟! وكيف كان ينتقل من حصن إلى حصن ، ومن مكان إلى مكان لقضاء حوائجه؟!

وبعد .. فإن تخلف علي «عليه‌السلام» في المدينة لا بد أن يكون بإذن من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. كما أن مسيره لا بد أن يكون بإذن منه ، فهل استأذن «عليه‌السلام» في الخروج من المدينة؟ أم أنه فعل ذلك من عند نفسه؟ وإذا كان قد خرج بإذنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وبعلمه ، فلماذا لم يخرجه معه ، فإن حاله لم يختلف؟ وإن كان قد أذن له بالخروج ، فكيف أذن له وهو بهذه الحالة؟ وكيف؟ وكيف؟

ثانيا : إنهم يقولون : إن سبب رمد عيني علي «عليه‌السلام» هو دخان الحصن الخيبري نفسه ، وليس شيئا آخر عرض له في المدينة ، فراجع (1). فإذا صح هذا ، فلا يكون ثمة مبرر لبقائه في المدينة ، كما زعموا.

ثالثا : صرحت الروايات المتقدمة : بأن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أعطى اللواء في غزوة خيبر إلى علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» (2).

وقد أعطاه إياه في أول حصن ورد عليه ، وباشر معه القتال فيه ، وهو حصن ناعم ، وقد هاجم هو نفسه ذلك الحصن بالذات ، فقتل معه «عليه‌السلام» (3) عبد يهودي اسمه ياسر ، وكان قد أسلم آنئذ.

__________________

(1) راجع : مجمع الزوائد ج 9 ص 123 والمسترشد للطبري ص 299 وراجع : كنز العمال ج 10 ص 92.

(2) راجع : دلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 48 والمطالب العالية ح 4202 والمغازي للواقدي ج 1 ص 407 وج 2 ص 649 والسيرة الحلبية ج 3 ص 35.

(3) راجع على سبيل المثال : المغازي للواقدي ج 2 ص 649.

الصفحة 264 من 333