مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 333

وهذا يشير إلى : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يملك قدرات تمكّنه من التأثير التكويني في أمور واقعية ومادية خارجية ، من دون استخدام الوسائل المعتادة. بل من خلال هذه القدرات التي يملكها ، وأن القضية ليست مجرد دعاء ، قد استجابه الله تعالى له.

وهذا يفسر ما روي من أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد تفل في عيني علي «عليه‌السلام» ، وبزق في إلية يده ، فدلك بها عينيه ، أو نحو ذلك.

ولا بد من التوقف والتأمل في حقيقة أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم يكتف بالدعاء والطلب إلى الله تعالى أن يشفيه ، بل قرن ذلك بممارسة عملية تؤكد : أنه يريد أن ينجز عملا يقع تحت قدرته وباختياره.

متى رمدت عينا علي عليه‌السلام؟

وأما حديث : أن عليا «عليه‌السلام» قد تخلف عن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وبقي في المدينة ، فلما سار «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى خيبر ، قال علي : لا ، أنا أتخلف؟!

فلحق برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». فلا يصح ؛ وذلك لما يلي :

أولا : إذا كان علي «عليه‌السلام» يعاني من رمد في عينيه ، حتى إنه لم يكن يبصر ، فإنه كان غير قادر على السير إلا بقائد يقوده ، ومدبر يدبره ، فإلى من أوكلت هذه المهمة يا ترى في كل هذه المدة الطويلة؟! فإن كان قائده هو سلمة بن الأكوع.

فإن الرواية قد صرحت : بأنه جاء به يقوده إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، في قضية قتل مرحب فقط ..

الصفحة 263 من 333