مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 260 من 333

لا يكادان يلتقطان أنفاسهما من عناء الهروب ، الذي يريد النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أن يعالج سلبياته وآثاره؟.

وكيف يتطاولان لها ، وهما السبب في اتخاذ النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» هذا القرار الحاسم ، وهو أن يعطي الراية لكرار غير فرار؟!.

حتى قريش :

والأغرب من ذلك أن يصرح المؤرخون : بأن قريشا هي التي تطاولت لهذا الأمر ، ورجا كل واحد منهم أن يكون هو صاحب الراية ، فما هو المبرر لهذا الطموح القبائلي القرشي؟!

ومتى كانت قريش بما هي قبيلة مهتمة بأمر الجهاد والتضحية والعطاء؟! فإننا لا ننكر : أن بعض أفرادها قد جاهد وضحى ، ولكنهم لم يكونوا أفضل من غيرهم في ذلك ..

أم يظنون : أن يغلب الحس العشائري على رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فيخص عشيرته بالامتيازات ، ولو لم تكن مستحقة لها؟!

لماذا الإعلان المسبق؟!

وقد لوحظ هنا أيضا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد وعد الناس بأن يعطي الراية في اليوم التالي لرجل ذكره لهم بوصفه دون اسمه ..

مع أنه كان يمكنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أن يسكت في ذلك اليوم ، ثم يطلب في اليوم التالي حضور علي «عليه‌السلام» ، فيعطيه الراية ، ويمكن أن يطلق عليه تلك الأوصاف في ساعة إرساله «عليه‌السلام» للقتال ..

ولكنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أراد للناس أن يفكروا في هذا الأمر ، وأن

الصفحة 260 من 333