مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 333

من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟!

ثانيا : إنه قد جرب حظه مرتين ، ومع هذا العدو بالذات ، ولم يتغير شيء بين الأمس واليوم.

ب : وإن كان قد تمنى وتطاول إلى الحصول على الإمارة ، لما دلت عليه من محبة الله ورسوله ، وحصول الفتح ، فهو أعجب ، وأعجب. فإن كل الناس يعرفون وعمر بن الخطاب منهم : أن في جهاد العدو رضا الله ورسوله.

وأن محبة الله ورسوله لا تنال إلا بالعمل الصالح ، والطاعة والانقياد في الحرب والسلم ، والسراء والضراء ، وهو عارف بنفسه إن كان قد أطاع الله ورسوله ، ولبى نداء الواجب في جهاد العدو أم أنه لم يقم بذلك.

سعادتهم برمد علي عليه‌السلام :

لقد أظهرت النصوص المختلفة : أن قريشا والمتأثرين بمنهجها ، والتابعين لها ، كانوا سعداء بابتعاد علي «عليه‌السلام» عن الساحة ، ولعلهم ظنوا : أن كل الدور سيكون لهم ، وأن الانتصارات والإنجازات ستحقق على أيديهم ، وأن جميع الأوسمة ، ستكون من نصيبهم ..

وهذا أول الغيث ، فإنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يعلن عن وسام جديد وهو : أنه سيعطي الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرار غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله عليه ..

وفي جميع الأحوال نقول :

إنه بعد أن قال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : لأعطين الراية غدا الخ .. غدت قريش يقول بعضهم لبعض :

الصفحة 256 من 333