قال عمر : فو الله ، ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ ، وجعلت أنصب صدري له ، رجاء أن يقول : هو هذا.
فالتفت «صلىاللهعليهوآله» إلى علي «عليهالسلام» ، وقال : هو هذا ، هو هذا.
فعمر يقول هنا : ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ.
وفي غزوة خيبر يقول : ما تمنيت الإمارة ، إلا ذلك اليوم .. فأيهما هو الصحيح؟! ..
أم أنه قد تمنى الإمارة في كلا الموردين؟!
هذا كله .. عدا عن السؤال الذي يطرح نفسه ، وهو : أنه حين هاجم بيت الزهراء «عليهاالسلام» ، بعد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، واعتدى عليها بالضرب ، وتسبب في إسقاط جنينها المحسن ، وفي استشهادها «عليهاالسلام» ، ألم يكن ذلك منه حبا بالإمارة ، وطلبا لها ، وإزهاقا لأرواح أقدس الخلق من أجلها؟!
وكيف نفسر قول أمير المؤمنين «عليهالسلام» له حينئذ : احلب حلبا لك شطره؟! (1).
__________________
«عليهالسلام» من كتاب الإستيعاب (بهامش الإصابة) ج 3 ص 46 وأما عبد الرزاق فروى الحديث في فضائل علي «عليهالسلام» تحت الرقم 2389 من كتاب المصنف ج 11 ص 226 ، وليلاحظ : ترجمة أمير المؤمنين «عليهالسلام» من تاريخ دمشق ج 2 ص 373.
(1) راجع : الإحتجاج ج 1 ص 96 والصراط المستقيم ج 2 ص 225 وج 3 ص 11 و 111 وكتاب الأربعين للشيرازي ص 173 والبحار ج 28 ص 285 و 388




