مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 333

ونقول :

1 الظاهر هو : أنه قد ذكر ذلك عن نفسه ليقول للناس : إنه لم يكن من طلاب الدنيا فما جرى بعد رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إنما كان لأجل الحفاظ على الإسلام ، وعلى أهله ..

2 إن عمر قد فهم من الأوصاف التي أوردها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أنه يقصد ترشيح صاحب تلك الأوصاف لما هو أعظم من قيادة الجيش ومن أخذ الراية يوم خيبر.

فهو يريد أن يقول :

إن الذي يفتح الله على يديه ، ويحب الله ورسوله ، هو الذي يصلح لحمل الأمانة من بعده ، وهو سيد العرب كما تقدم.

أما من عداه فليس له الحق ؛ لأنه لا يؤمن على ذلك.

فكأن عمر أراد أن يظهر : أن هذه الميزات كانت موجودة فيه ، ولذلك رشح نفسه للإمارة ، وصار يتعرض لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

3 إن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كان قد منح أبا بكر وعمر ، كلا على حدة فرصة للفوز بالفتح ، وتحقيق النصر العظيم ، فضيعاها. ورجعا منهزمين.

بل ورد : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد منح الفرصة لعمر مرتين ، فما معنى تجدد حب الإمارة لدى عمر ، بعد أن أعلن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : أنه سيعطي الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله؟!

فقد يقال : إن ذلك جاء بدافع الحسد المذموم ..

وقد يقال : إن هذا الأمر قد جاء نتيجة الإحساس بأنه بعد فراره هو

الصفحة 251 من 333