فهل كانت لدى ابن الصباغ نسخة من صحيح مسلم تختلف عن النسخة التي وصلت إلينا ..
أم أن أحدا قد كتب في هامش نسخته توضيحا لكلام عمر ، فظنه ابن الصباغ جزءا من الرواية ، فأدرجه فيها ..
أو أن ابن الصباغ نفسه قد شرح كلمة عمر بالنحو المتقدم ، لكن نساخ كلامه قد أسقطوا (كلمة).
أي أن كل ذلك محتمل ويؤيد هذا الاحتمال الأخير : أن الماحوزي نقل كلام ابن الصباغ بإضافة ما يدل على أنه بصدد توضيح كلام عمر فراجع (1).
3 كرار غير فرار :
وإذا أردنا العودة إلى شرح كلمات رسول الله «صلىاللهعليهوآله» لعلي في خيبر ، فإننا نقول :
إنه «صلىاللهعليهوآله» لا يكتفي بالإشارة إلى فرار هؤلاء الناس ، بل هو يتحدث عن أنهم كثيرو الفرار ، حتى كأن هذا الأمر قد أصبح عادة لهم ، في حين أن عليا «عليهالسلام» ليس بفرار ، بل هو كثير الكر ، حتى أصبح
__________________
والتاج الجامع للأصول (ط مصر) ج 3 ص 326 ومسند أحمد ج 2 ص 384 والخصائص للنسائي ص 7 والطبقات لابن سعد (ط دار الثقافة الإسلامية) ج 3 ص 156 ومستدرك الحاكم ج 3 ص 38 والمعجم الصغير (ط دهلي) ص 163 وتذكرة الخواص ص 24 و 25 والبداية والنهاية ج 4 ص 184 و 185 والرياض النضرة (ط محمد أمين بمصر) ج 1 ص 184 188.
(1) كتاب الأربعين للماحوزي ص 181 و 189.




