مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 333

الحروب ، ثم هو يصف عليا «عليه‌السلام» بأوصاف ، ويمنحه أوسمة تستبطن التعريض بهما ، من حيث إنهما لا يستحقان شيئا منها ..

بل هي تظهر أنهما يحملان نقيضها ، وهو الأمر القبيح الذي لا يصح الانطواء عليه بأي حال.

والأوصاف هي التالية :

1 يحب الله ورسوله :

فهو «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد وصف عليا «عليه‌السلام» بأنه يحب الله ورسوله ، مشيرا بذلك فيما يظهر إلى أن غيره لم يكن كذلك ، فإن ادّعى ذلك لنفسه ، فأمثال هذه الدعاوى تكون ساقطة عن الاعتبار ، لأن شواهد الامتحان في ساحات الجهاد والنزال ، تكذبها.

ولو أن أيا منهما كان صادقا فيما يدّعيه لنفسه لفعل نفس ما فعله علي «عليه‌السلام» ، ولم يؤثر حفظ نفسه ، والنجاة بها ، ولو بارتكاب الفرار من الزحف ، الذي هو من المحرمات العظيمة ، مع علمه بما يترتب على هذا الفرار من سلبيات تتمثل باشتداد ميل الأعداء إلى الحرب ، وتؤدي إلى هزيمة روحية للأولياء في ساحات الطعن والضرب.

ويتأكد ضعف المستوى من خلال ما جرى بين رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وبين عمر بن الخطاب ، فقد قال عمر : لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي.

فقال النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : والذي نفسي بيده ، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه.

الصفحة 238 من 333