مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 333

معينة. ويمكن الدخول في عهد معهم ، وما إلى ذلك.

فإذا دخلوا في الإسلام ، وشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فإنه يضاف إلى ذلك : أنه يوجب بمجرده حقن دمائهم ، ويمنع من التعرض لأموالهم ، ولا حاجة في ذلك إلى عقد وعهد ، ولا يصح اعتبارهم أهل ذمة ..

ويجوز أيضا : التزوج والتزويج منهم ، ويحكم بحلية ذبائحهم ، وبطهارتهم ، وهم يرثون ويورثون الخ ..

فإذا اعتنقوا مذهب الحق : فإن ذلك يرتب أحكاما أخرى لهم وعليهم. فتحرم غيبتهم ، وتجب حقوق الأخوة الإيمانية لهم ، وتترتب عليهم أيضا أحكام أهل المذهب ، فلا يقبل منهم التصرف الموافق للمذاهب الأخرى ، فلا يمضى عليهم الطلاق بالثلاث ، ويحكم ببطلانه ، ولا يقبل طلاقهم من غير شهود ، فإذا صاروا من أهل العدالة ، صحت الصلاة خلفهم ، وقبلت شهادتهم ، وما إلى ذلك.

ثم إن الواحد منهم يتدرج في مراتب الفضل والكمال ، فيكون عالما ، ويكون عابدا تقيا ، وقد يصل إلى أن يكون وليا من الأولياء.

ومن البشر من يصطفيهم تعالى للإمامة وللنبوة ، وإن للنبوة مراتب أيضا تختلف وتتفاوت ، فيكون النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من أولي العزم ، أو من غيرهم ، أو تكون له مرتبة النبوة الخاتمة ، التي هي المرتبة العظمى والمنزلة الأسمى .. وللإمامة أيضا مراتب ، وأعظمها مقام الإمامة للنبوة الخاتمة ، فإنها أعظم من مقام الإمامة بدون هذه الخصوصية.

وعلى كل حال : فإن الله يزيد في المقام ، ويوجب الحقوق ، ويجعل الأحكام التي تناسب هذه الخصوصية أو تلك ..

الصفحة 233 من 333