مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 333

الصحابة الذين كانوا حول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، والذين قد يكون أكثرهم إنما يقاتل من أجل الغنائم ، أو المناصب ، أو الشهرة ، أو حبا بالأمارة ؛ أو لأجل أن يفرضوا الإسلام عليهم بالقوة والقهر ، أو نحو ذلك ..

فأراد علي «عليه‌السلام» أن يعرف الجميع : أنه لا بد أن يكون كل عمل يقوم به الإنسان هادفا.

ثم أن يكون الهدف في مستوى العمل نفسه ، من حيث خطورته ، ومن حيث حساسية آثاره.

2 ومن جهة أخرى نلاحظ : أنه لم يقل : أقاتلهم حتى يكونوا مسلمين ، بل قال : حتى يكونوا مثلنا ..

ولعل السبب في ذلك : أنه «عليه‌السلام» لو استعمل كلمة «المسلمين» لجاء الجواب بنعم ، أو بلا ..

ولكنه حين قال : حتى يكونوا مثلنا .. احتاج إلى توضيح مستوى المثلية المطلوبة ، وأن المطلوب أولا : هو الدرجة التي توجب حقن دمائهم .. أما سائر المراتب والدرجات ، فإنما تحصل بالسعي الدؤوب من قبل الأفراد أنفسهم ، كل بحسب حاله ، وقدراته ، وطبيعة قناعاته ..

والذي تحقن به دماؤهم ، هو شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله.

عرّفهم ما يجب عليهم :

ومن الأهمية بمكان الوقوف عند قوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لعلي «عليه‌السلام» ، حين قال له : علام أقاتلهم؟! : «عرّفهم ما يجب عليهم من حق الله تعالى ، وحق رسوله». وذلك بالتزامن مع دعوتهم إلى الإسلام الأمر الذي

الصفحة 229 من 333