مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 333

ومن الواضح : أن الالتزام بأوامر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وتنفيذها حرفيا ، هو الأمر الذي يجب الالتزام به ، ولا يجوز التخلف عنه ، وهو الذي يدخل السرور على قلبه «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

3 ولأجل تركهم إياه يمارس ذلك العمل ، وإسراعهم إلى ما يرون الحصول عليه مكسبا وامتيازا دنيويا ، جاء اللوم لهم من قبل رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليؤكد على لزوم معرفة أقدار الرجال ، وإعطاء كل ذي حق حقه ..

والأهم من ذلك : أن يوكل كل عمل للشخص المناسب له ، فلا يوكل أمر الطحن ، أو استقاء الماء لقادة الجيش ، ولعلماء الأمة وربانييها ؛ لأن ذلك معناه : هدر الطاقات ، وتعطيل القدرات ، خصوصا إذا حصل ذلك في الأوقات العصيبة ، والظروف الحساسة ، والمصيرية.

4 وعن النصوص التي تتعمد كتمان أسماء الفارين نعود فنقول :

لماذا يتعمدون تجهيل الناس بهذا الأمر؟!

ألا يعتبر ذلك : من مفردات الخيانة للأمة ، ومن التدليس على الناس؟! وهو تدليس شديد الإضرار بالأمة ، عظيم الأثر على الدين ، ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك.

أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟!

وحول قول علي «عليه‌السلام» للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : علام أقاتلهم؟ نقول :

1 لعل سؤال علي «عليه‌السلام» عن غاية القتال قد فاجأ الكثيرين من

الصفحة 228 من 333