مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 333

الحارث أبو زينب ، الذي كان يهدّ الأرض هدا.

د : أين كان المهاجرون؟!

والسؤال المحير هنا هو : لماذا يتصدى خصوص ذلك الأنصاري والأنصار الذين كانوا معه للحارث أبي زينب ، وللكتائب التي كانت معه ، حتى ردّوهم إلى الحصن. وأين كان المهاجريان اللذان أخذا لواء النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وهربا به؟!! ..

والأغرب من ذلك : أنه بعد ما عادت كتائب اليهود مع الحارث أبي زينب إلى الحصن بجهد الأنصار فقط ، قد عادت لتخرج من جديد بقيادة ياسر اليهودي ، وتهاجم الأنصار ، دون سواهم مرة أخرى ..

ولا ندري لماذا لا تتعرض للمهاجرين في هذه المرة .. أيضا؟!

كما أننا لا ندري : لماذا لم يعن المهاجرون الأنصار؟!

ولماذا تركوا اليهود يزيلون الأنصار عن مراكزهم ، حتى انتهوا إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في موقفه؟!

فإن كانوا لا يحبذون إعانة الأنصار لأمر مّا كان في نفوسهم عليهم ، فهل من المعقول أن يتركوا اليهود يخلصون إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في موقفه؟!

وماذا سيكون عذرهم لو أن اليهود تمكنوا من إلحاق الأذى به «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟! ..

ه : نداء رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في اليهود :

وقد ذكرت تلك الرواية المتقدمة أيضا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. قد

الصفحة 223 من 333