مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 333

الأول ، والمهاجري الثاني إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. فقال : دفع لواءه إلى أحد المهاجرين ..

ولكنه : نسب اللواء الذي أعطاه للأنصاري إلى الأنصار ، لا إلى رسول الله ، فقال : «فدفع لواء الأنصار إلى رجل منهم».

وهذا يدل : على أن فرار ذلك الأنصاري إنما كان بلواء الأنصار ، لا بلواء الجيش كله .. فهو لواء لفرقة خاصة.

وأما فرار الأولين ، وهما من المهاجرين ، فقد كان بلواء رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله». وهو لواء الجيش.

فإن كان الراوي يريد إعطاء امتياز للمهاجريين (وهما أبو بكر وعمر طبعا) على ذلك الأنصاري (وهو سعد بن عبادة المنافس لهما في يوم السقيفة) .. فإنه يكون قد وقع في أمر لا يريده ، وهو أمر بالغ الخطورة.

حيث أوضح : أنهما قد هربا بلواء رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ومن الواضح : أن الهزيمة لحامل لوائه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وهو لواء الجيش كله تبقى هي الأشر ، والأضر ، والأخطر ، والأمر ، عليه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وعلى الإسلام والمسلمين ، وهي جريمة عظيمة وهائلة ..

ج : حفظ ماء وجه الأنصاري :

ويلاحظ : أن الراوي نفسه ، الذي يريد أن يكرس الامتيازات للرجلين المهاجريين ، بالتأكيد على فرار أحد منافسيهما ، وهو ابن عبادة ، قد أقر لسعد بن عبادة بأنه حقق إنجازا مهما كان متواضعا عجز ذانك الرجلان عن تحقيقه ، حيث ذكر : أنه قد أرجع كتائب اليهود إلى الحصن ، ومعهم قائدهم

الصفحة 222 من 333