مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 333

وقد أظهرت هذه النصوص أمورا عديدة ، منها :

1 ادّعاؤه أن القبط لا يطاوعونه ، مع أنه لم يعرض ذلك عليهم ، وقد دل على ذلك التعبير المذكور ، حيث لم يقل : لم يطيعوني ، ليدل ذلك على أنه قد عرض عليهم الإيمان فرفضوه ، بل قال : لا يطاوعوني ، الذي يستبطن : أنه يقول ذلك عن حدس واستنتاج.

2 لماذا لا يحب أن يعلم القبط بمجاورة حاطب للمقوقس؟! أليس ذلك إلا من أجل أن لا يتساءلوا عن السبب الذي جاء به إلى بلادهم ، وقد يبذلون بعض المساعي لسماع أنباء رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من أحد أتباعه ، إذ إن النفوس تتشوق وتتشوف لسماع أنباء من هذا القبيل.

وهي أنباء يشعر الناس كلهم : أنها تهمهم وتعنيهم ، ولها مساس بحياتهم ، وبمستقبلهم ، وبمصيرهم.

3 ألا يستفاد من هذه المطالب : أن المقوقس لم يعلم أحدا من القبط بقدوم رسول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟! وأنه قد حصر هذا الرسول ، وحاصره عنده ، وقد غمره بالإكرام والإنعام ، وأبقاه تحت السيطرة ، وتحت الرقابة التامة؟!

4 لماذا لا يريد المقوقس : أن تسمع منه القبط حرفا واحدا؟! أليس هذا من الأدلة الواضحة على سعيه لتجهيل قومه؟!

__________________

السيرة النبوية لدحلان (مطبوع مع الحلبية) ج 3 ص 72 وراجع : نصب الراية ج 6 ص 564 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 665 وعن السيرة النبوية لدحلان ج 3 ص 72 و 73 وعيون الأثر ج 2 ص 332 وتاريخ الخميس ج 2 ص 38 وحياة الصحابة ج 1 ص 118 وكنز العمال (ط الهند) ج 10 ص 399.

الصفحة 22 من 333