فأرجعهم صاحب راية الأنصار إلى الحصن.
فخرج ياسر [أو أسير] معه عاديته (1) ، وكشف الأنصار حتى انتهى إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في موقفه ، فاشتد ذلك على رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وبات مهموما.
[وخرج مع ذلك سعد بن عبادة].
وكان سعد بن عبادة قد جرح ، وجعل يستبطئ أصحابه ، وجعل صاحب راية المهاجرين يستبطئ أصحابه ، ويقول : أنتم ، وأنتم.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : إن اليهود جاءهم الشيطان ، فقال لهم : إن محمدا يقاتلكم على أموالكم ، نادوهم :
قولوا : لا إله إلا الله ، ثم قد أحرزتم أموالكم ودماءكم ، وحسابكم على الله.
فنادوهم بذلك ، فنادت اليهود : إنّا لا نفعل. ولا نترك عهد موسى والتوراة بيننا.
فقال «صلىاللهعليهوآله» : لأعطين الراية غدا رجلا يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله (2) ، ليس بفرار (3).
أبشر يا محمد بن مسلمة ، غدا إن شاء الله يقتل قاتل أخيك ، وتولّي عادية اليهود.
__________________
(1) أي معه الجماعة الذين يعدن للحرب.
(2) في الإمتاع لم يذكر كلمة : «ويحب الله ورسوله». فراجع ص 314.
(3) المغازي للواقدي ج 2 ص 653 و 654 والإمتاع ص 313 و 314 والسيرة الحلبية ج 3 ص 34.




