مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 333

أين ابن مسلمة ، والحباب ، والزبير؟!

ويبقى أمامنا سؤال يقول : لماذا لم يعط النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» الراية في اليوم الثاني لمحمد بن مسلمة ، أو للحباب ، أو للزبير؟! الذين ينسبون لهم البطولات العظيمة في خيبر ، حتى ليدّعون أن ابن مسلمة هو الذي قتل مرحبا.

نعم ، لماذا صرف النظر عن هؤلاء جميعا؟! وأطلق تعريضه بهم ليشمل وصف الفرار كل واحد منهم ، بعد أن حصر وصف الكرار بعلي «عليه‌السلام» دون سواه؟!

فلماذا لم يحفظ لهم ماء الوجه ، لو كانوا قد ثبتوا ولم يهربوا مع الهاربين؟!

ونحن نكاد نطمئن إلى أنهم قد أهملوا ذكر ابن مسلمة مع الفارين بالراية كما سيأتي لأنهم ادخروه لقتل مرحب ، بدلا من علي «عليه‌السلام» كما سنرى ..

كتائب اليهود تهاجم الأنصار :

وقد ذكر الواقدي ، ما جرى بطريقة تشير إلى أمور يحسن لفت النظر إليها ، فهو يقول ما ملخصه : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دفع لواءه إلى أحد المهاجرين ، فرجع ولم يصنع شيئا.

فدفعه إلى آخر : فكذلك.

فدفع لواء الأنصار إلى رجل منهم : فكذلك أيضا.

فحث «صلى‌الله‌عليه‌وآله» المسلمين على الجهاد.

وسالت كتائب اليهود ، أمامهم الحارث أبو زينب يهدّ الأرض هدا ،

الصفحة 218 من 333