وراءك ، ونصر الله فوقك ، ودعائي خلفك» (1).
رايتان أم ثلاث؟!
وقد ذكر في بعض النصوص : أنه «صلىاللهعليهوآله» أرسل أبا بكر ، فرجع منهزما ، ثم أرسل عمر ، فرجع منهزما أيضا ..
وبعضها اقتصرت على عمر ..
وبعضها ذكر : أنه أرسل عمر مرتين ، مرة قبل أبي بكر ، ومرة بعده.
لكن الذي لفت نظرنا هو : إضافة راية ثالثة لرجل من الأنصار ، وأنه رجع منهزما أيضا (2).
والظاهر : أن المقصود بذلك هو : سعد بن عبادة ، بل لقد صرح الواقدي باسمه ، وبأنه قد رجع مجروحا (3).
مع أن الذي ذكرته الروايات الكثيرة ، هو : هزيمة أبي بكر وعمر ، وربما اقتصرت بعض الروايات على ذكر عمر أيضا. فهل السبب في هذه الإضافة لسعد ، وربما لابن مسلمة وغيره ، هو إخراج هذا الأمر عن دائرة قريش ، وعن دائرة الذين استأثروا بالأمر بعد رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، لتشمل الهزيمة زعيم الأنصار ، الذي نافسهم في السقيفة ، فأرادوا أن ينيلوه شرف الهزيمة والفرار الذي باؤوا به؟!
__________________
(1) راجع : البحار ج 21 ص 18 و 19 وفي هامشه عن مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 78 وعن الإرشاد.
(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 653 والسيرة الحلبية ج 3 ص 37.
(3) المغازي للواقدي ج 2 ص 653.




