قريبا من عشرين ليلة. وكانت أرضا وخمة.
وقال الواقدي : «وبالكتيبة من اليهود ، ومن نسائهم ، وذراريهم أكثر من ألفين.
فلما صالح رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أهل الكتيبة أمن الرجال والذرية ، ودفعوا إليه الأموال : البيضاء والصفراء ، والحلقة ، والثياب إلا ثوبا على إنسان» (1).
ثم ذكر : أن فلول النطاة والشق جاءتهم إلى الكتيبة ، والوطيح وسلالم ، فتحصنوا معهم في القموص أشد التحصين مغلقين عليهم لا يبرزون ، حتى هم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» أن يرميهم بالمنجنيق (2).
رعب اليهود :
ويذكر الواقدي أيضا : أن كنانة ابن أبي الحقيق كان راميا ، يرمي بثلاثة أسهم في ثلاث مائة ذراع ، فيدخلها في هدف شبرا في شبر. فما هو إلا أن قيل له : هذا رسول الله «صلىاللهعليهوآله» قد أقبل من الشق في أصحابه ، وقد تهيأ أهل القموص ، وقاموا على باب الحصن بالنبل .. فنهض كنانة إلى قوسه ، فلم يستطع أن يوترها لشدة الرعدة التي انتابته ..
ثم ذكروا : أنه أرسل إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ليلتقيه .. ويكلمه في الصلح .. فوقع الصلح بينهما كما سيأتي (3).
__________________
(1) المغازي للواقدي ج 2 ص 669 وإمتاع الأسماع ص 319.
(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 670.
(3) المغازي للواقدي ج 2 ص 670.




