مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 333

ويمكن أن يجاب : بأن المقصود : أن أبا بكر وعمر وسواهما ، وإن أخذوا الراية والجيش ، وتوجهوا نحو الحصن ، ولكنهم بمجرد أن رأوا مرحبا واليهود فروا خوفا ورعبا ، وصاروا يجبّنون أصحابهم ، ويجبّنهم أصحابهم ..

كما أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أرسل المسلمين مع علي «عليه‌السلام» ، فهربوا عنه ، وتركوه وحده ، فقتل مرحبا ، وسائر الفرسان ، ولم يكن قتال إلا ذلك ..

وهذا يوجب الشك : في أن يكون الزبير أو محمد بن مسلمة قد قتل أحدا من الفرسان أيضا ..

ولأجل ذلك : صرحت الروايات والنصوص : بأن فتح حصون الكتيبة قد كان بيد علي «عليه‌السلام» وحده. ولا صحة لما زعموه : من حرب وقتال لأحد سواه «عليه‌السلام».

ولعل هذا يفسر لنا أيضا ما سيأتي : من أن الكتيبة والوطيح وسلالم كانت لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. بالإضافة إلى فدك ..

صفية في حصن النزار :

وقد ذكروا هنا أيضا : أن صفية بنت حيي ، وابنة عمها قد أخذتا من حصن النزار ، وذلك لأن اليهود أخرجوا النساء والذرية إلى الكتيبة ، وفرغوا حصن النطاة للمقاتلة.

ولكن كنانة بن الحقيق قد رأى أن حصن النزار أحصن ما هنالك ،

الصفحة 198 من 333