مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 197 من 333

إذ لا يعقل : أن يستمروا على العناد والجحود ، وهم يرون هذا العذاب الأليم يحيق بإخوانهم الذين كانوا في ذلك الحصن.

6 إنه إذا صحت هذه الحادثة فلا بد أن يزيد يقين أصحاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وتتأكد صلابتهم في مواجهة أعداء الله تعالى ، فلا يفرون في تلك الحرب مرة بعد أخرى ، حتى وصفهم «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بأنهم فرّارون ..

7 لا ندري الحكمة في جمع النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للنبال التي رماهم اليهود بها .. ونحن نرتاب أيضا في صحة الرواية التي ذكرت ذلك.

ماذا عن فتح حصن النزار؟!

وقد رووا : أن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نظر إلى حصن النزار ، فقال : هذا آخر حصون خيبر كان فيه قتال ..

فلما فتحنا هذا الحصن لم يكن بعده قتال ، حتى خرج رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من خيبر.

ونقول :

لا شك : في أن عليا «عليه‌السلام» قد قتل مرحبا وياسرا في حصن القموص ، وهو من حصون الكتيبة ، وإنما انتقل إليه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بعد فراغه من حصون النطاة والشق.

فما معنى قولهم : إنه لم يحصل قتال بعد حصن النزار؟! لا سيما وأن أبا بكر وعمر ، وسواهما قد أخذوا الراية في حصن القموص ، ورجعوا ولم يكن فتح كما تصرح به الروايات .

الصفحة 197 من 333