مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 333

الغالب ، الإمام علي بن أبي طالب «عليه‌السلام» ، الذي هو صاحب لواء رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في كل مشهد؟!

إذ يبدو لنا : أن هؤلاء قد انتهزوا فرصة الإشاعة الباطلة عن أنه «عليه‌السلام» كان مبتلى بالرمد ، وأن التحاقه بالنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في خيبر قد تأخر إلى أيام حصن القموص ، ونسوا : أن ذلك قد ثبت بطلانه ، وزيفه.

حيث سيأتي إثبات رمد عينيه «عليه‌السلام» إنما اتفق له في آخر أيام حصار حصن القموص ، حيث قتل مرحب ..

وسيأتي : أنه لو صح ذلك لم يكن «عليه‌السلام» هو صاحب لوائه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في خيبر وفي كل مشهد ..

ويضاف إلى ذلك : أنه إذا كان حصاره «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لحصن القموص الذي قتل علي «عليه‌السلام» فيه مرحبا قد دام عشرين ليلة ، فإن رمد عيني علي «عليه‌السلام» لم يستمر كل هذه المدة الطويلة ..

وسيأتي توضيح ذلك إن شاء الله ..

وعلينا ألّا ننسى أن رمد علي «عليه‌السلام» ، قد كان من ألطاف الله تعالى ، فإنه تعالى قد صنع له ذلك ، لكي يفرّ أولئك الناس مرة بعد أخرى ، ويظهر للناس من هو الفرّار ، ومن هو الكرّار ..

5 وأما بالنسبة لارتجاف الحصن ، وأنه ساخ في الأرض لما حصبه النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بكف من حصى. فهي إذا ثبتت تكون معجزة عظيمة للنبي الأعظم «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وقد كان المفروض باليهود بعد حصول هذا الأمر العظيم : أن يستسلموا لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأن يؤمنوا به.

الصفحة 196 من 333