مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 193 من 333

حصون الشق :

قد ذكر الصالحي الشامي تبعا لغيره :

أنه لما فرغ رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» من النطاة تحول إلى الشق.

وقد روى البيهقي ، عن محمد بن عمر ، عن شيوخه ، قالوا : لما تحول رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى الشق ، وبه حصون ذوات عدد ، كان أول حصن بدأ به حصن أبي ، فقام رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» على قلعة يقال لها : سموان ، فقاتل عليها أهل الحصن ، قتالا شديدا.

وخرج رجل من يهود يقال له : غزول ، فدعا إلى البراز ، فبرز له الحباب بن المنذر ، فاقتتلا ، فاختلفا ضربات ، ثم حمل عليه الحباب ، فقطع يده اليمنى من نصف الذراع ، فوقع السيف من يد غزول ، فبادر راجعا منهزما إلى الحصن ، فتبعه الحباب ، فقطع عرقوبه ، فوقع فذفف عليه.

فخرج آخر ، فصاح : من يبارز؟

فبرز له رجل من المسلمين من آل جحش ، فقتل الجحشي.

وقام مكانه يدعو إلى البراز ، فبرز له أبو دجانة ، وقد عصب رأسه بعصابته الحمراء ، فوق المغفر ، يختال في مشيته ، فبدره أبو دجانة فضربه ، فقطع رجله ، ثم ذفف عليه ، وأخذ سلبه ، درعه وسيفه ، فجاء به إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فنفله رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ذلك.

وأحجم اليهود عن البراز ، فكبر المسلمون ، ثم تحاملوا على الحصن فدخلوه ، يقدمهم أبو دجانة ، فوجدوا فيه : أثاثا ، ومتاعا ، وغنما ، وطعاما.

وهرب من كان فيه من المقاتلة ، وتقحموا الجدر ، كأنهم الظباء ، حتى صاروا إلى حصن النزار بالشق.

الصفحة 193 من 333