مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 333

ولماذا يهتم النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بقتل قاتل أخي ابن مسلمة ، ولا يذكر من عداه من الشهداء؟! ولا يعلن أنه يريد من علي «عليه‌السلام» قتل الذين قتلوهم؟! .. فهل لأن قاتله هو مرحب لعنه الله ، وهو رأس الحربة لليهود ، وأعظم فرسانهم ، فإذا قتل مرحب ، تقع الهزيمة بهم ، ويحل الفشل والرعب فيهم؟! .. ويكون لذلك النصر العظيم نوع ارتباط ببني مسلمة ويكون ذلك بمثابة مكافأة لهم على خدماتهم للخليفة الثاني ، من خلال محمد بن مسلمة بالذات حسبما أشرنا إليه في جزء سابق.

ثانيا : إن هذا القول : «لأعطين الراية غدا رجلا الخ ..» إنما كان بعد فتح حصون النطاة والشق كلها ، وبعد وصوله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى حصن القموص وهو أعظم حصون خيبر وهو من حصون الكتيبة وهو آخر حصن فتح في خيبر كلها ، أو قبل آخرها ..

إسهامات عمر في فتح خيبر :

وهل يمكن أن نفهم من هذه الرواية ، التي جعلت أسر اليهودي في نوبة حراسة عمر : أنهم أرادوا أن يجعلوا لعمر بن الخطاب سهما كبيرا في فتح خيبر؟! بهدف تقليص الفارق بينه وبين علي أمير المؤمنين «عليه‌السلام» الذي قتل مرحبا ، وفتح الله تعالى خيبر على يديه ، واقتلع باب الحصن ، واتخذه ترسا. رغم عجز عشرات الأشخاص من حمله ، أو عن إعادته إلى موضعه؟!

فإذا أخذ رجل في نوبة حراسة عمر ، وأدلى ذلك الرجل بمعلومات تؤدي إلى فتح أحد حصون خيبر ، فلربما يفيد ذلك في إعادة رذاذ من ماء

الصفحة 191 من 333