مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 333

وأما إذا كانت هذه الأسلحة قد هيأها أهل الحصن للدفاع بها عن حصنهم ، فاللازم هو : أن يعرف زعماء اليهود ، والقيمون على أمر الحرب بالموضع الذي وضعت فيه ، ليستفيدوا منها حين تعرض الحاجة ، إذ لا يعقل أن يكونوا قد نسوا هذه الأسلحة ، أو نسوا موضعها ..

وفي جميع الأحوال نقول :

لم يكن هذا اليهودي هو الزعيم الأوحد لليهود كلهم ، ولا ملّكوه أسرار حصونهم ، ولم يجعلوا أسلحتهم تحت سلطته ، ليتولى هو تغييبها عنهم وعن غيرهم.

لماذا خص النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ابن مسلمة بخطابه؟!

وقد ذكرت الرواية المتقدمة أيضا : أنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، قال لمحمد بن مسلمة : لأعطين الراية إلى رجل يحب الله ورسوله ، ويحبانه.

غير أننا نقول :

أولا : لا بد أن نسأل من جديد : لماذا يتم توجيه الخطاب لمحمد بن مسلمة دون سواه؟! فهل هو بهدف التعريض به لأنه كان قد فرّ في تلك الأيام السبعة ، التي كان النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» يخرجه فيها إلى القتال .. حتى صح أن يطلق عليه اسم فرّار؟!

ولماذا وعده بأن يمكنه الله تعالى من قاتل أخيه ، مع أن ابن مسلمة نفسه لم يتمكن من ذلك طيلة تلك المدة ، وما بعدها وإلى آخر أيام حرب خيبر .. حيث إن عليا «عليه‌السلام» هو الذي تمكن من ذلك القاتل ، وليس ابن مسلمة ..

الصفحة 190 من 333