مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 333

«.. إلى أحمد رسول الله ، الذي بشر به عيسى ، من قيصر ملك الروم :

وفيه يقول : «وإني أشهد أنك رسول الله ، نجدك عندنا في الإنجيل ، بشرنا بك عيسى بن مريم».

إن هذه المداراة البالغة من هذين الرجلين ، تدل على أنهما كانا على يقين من صحة نبوة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» .. ولكنهما يحاولان التملص من مسؤوليات هذا الإيمان ، والتخلص من تبعاته ، فيلقيان بالمسؤولية على عاتق شعوبهما : الروم والقبط ، وأن هذه الشعوب هي التي تأبى الإيمان ، وبذلك يكون هذان الرجلان بزعمهما غير مسؤولين تجاهه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وغير ملزمين بالطاعة ..

مع أن هذا كلام فارغ ، فإنه لو صح أن قومهما قد رفضوا الإيمان وقد تقدم أن هذا غير صحيح أيضا فإن ذلك لا يعفي قيصر ولا المقوقس ، ولا غير هما من الدخول في هذا الدين ، ومن طاعة رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، والتعامل مع قومهما بالحكمة والموعظة الحسنة ، والسعي لتسهيل تقبلهما لدعوة الحق ، والدخول في دين الله تعالى ، والإيمان برسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ..

ولكن ماذا نصنع بمن غرتهم الحياة الدنيا ، وصدق عليهم إبليس ظنه ، فجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم؟!

كتاب آخر مشكوك فيه :

وقد نقلوا عن الواقدي : أن الذي كتب كتاب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إلى المقوقس هو أبو بكر ، وأنه كتب فيه : بسم الله الرحمن

الصفحة 19 من 333