مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 333

أخف؟! أو أنه لا يجرؤ على قتل أحد بنفسه؟!

ثانيا : كيف يجوز أن يأمر بضرب عنق ذلك اليهودي من دون استجازة من رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟! بل حتى من دون أن يعلمه بأمره؟!

وهل للحارس أن يتولى ضرب أعناق الناس الذين يجدهم في نوبة حراسته؟! من دون مراجعة؟!

وكيف لا يرجع أمره إلى النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟! فلعل له فيه رأيا آخر وسياسة أخرى.

وهذا العمل هل يتوافق مع قوله تعالى : (لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ)؟! (1).

ثالثا : كيف يأمر بضرب عنق الرجل قبل استجوابه ، ومعرفة نواياه ، والذي جاء به ، وما يحمل من معلومات تفيد المسلمين في حربهم؟! فلعل الأمور كانت تسير في غير الاتجاه الذي ظنه ..

رابعا : إن رواية الواقدي تقول : إن الذي أخذ ذلك العين هو عباد بن بشر ، وليس عمر بن الخطاب ، فجاء به إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فأخبره الخبر.

فتدخل عمر وقال : اضرب عنقه.

قال عباد : جعلت له الأمان الخ .. (2).

__________________

(1) الآية 1 من سورة الحجرات.

(2) المغازي للواقدي ج 2 ص 641.

الصفحة 188 من 333