مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 186 من 333

نصيب يذكر ، رغم أنه قد أعطي دورا كبيرا في موقع آخر ..

واللافت أيضا : أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لم ير محمد بن مسلمة أهلا لأن يقتل قاتل أخيه ، كما صرحت به هذه الرواية ، فوعده بأن يعطي الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبانه ، يمكنه الله من قاتل أخيه (أي أخي محمد بن مسلمة) ، فلماذا لا يمكّن الله محمد بن مسلمة نفسه من أن يقتل قاتل أخيه؟!

وإذا كان محمد بن مسلمة هذا لم يستطع أن يقتل قاتل أخيه ، حتى احتاج إلى علي «عليه‌السلام» ليقوم بهذه المهمة .. فكيف كان يختاره النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ليذهب معه للقتال؟! وما هو نوع ومستوى القتال الذي كان يذهب به إليه؟!

بل سيأتي : أن محمد بن مسلمة نفسه قد انزعج من قتل علي «عليه‌السلام» لأخيه مرحب اليهودي ، وحقد على أمير المؤمنين «عليه‌السلام» بسبب ذلك ، واعتبر ذلك ذنبا له «عليه الصلاة والسلام».

موقع عثمان هو الأنسب :

ولعل أنسب ما في هذه الرواية إعطاء عثمان بن عفان مهمة حراسة منازل النساء ، وأثقال العسكر ، وهو الموضع الذي يحمل إليه المجروحون للتداوي .. لأنه أكثر المواضع أمنا ، وأبعدها عن الخطر.

وقد كان عثمان فيما يبدو بحاجة إلى هذا الأمن ، فقد أظهر ما جرى له في واقعة أحد : أنه لا يقدر على مواجهة الأهوال ، أو ملاقاة الرجال. حيث إن فزعته الشهيرة في أحد جعلته يهرب في الهضاب والشعاب ، ولا

الصفحة 186 من 333