مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 333

الأهواء ، والمصالح ، والرغبات الشخصية ، الذي يريد التسويق له بهذه الطريقة الظالمة واللا إنسانية؟!

وهل أفسح المجال لدعاة الإسلام ، لكي يمارسوا دورهم في هذا السبيل؟!

وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم :

وبينما نرى المقوقس يرسل بالهدايا إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، ويعترف بالنبوة له ، حيث يقول :

«وجدت معه آلة النبوة ، بإخراج الخبء والإخبار بالنجوى» ونحو ذلك.

فإنه يقول : إنه يضن بملكه أن يفارقه ..

فإنه إذا كان محمد «صلى‌الله‌عليه‌وآله» نبيا ، فعليه أن ينقاد له ، ويستجيب لدعوته ، وليس له أن يمتنع عليه ، ويعصيه ، ويؤثر الاحتفاظ بملكه على طاعته ، والانقياد له ..

بل إن هذه المداراة الظاهرة من ملك مصر للنبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وإرساله الهدايا له. والبدء ب «بسم الله الرحمن الرحيم» ، ثم باسم رسول الله في رسائله له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، حيث قال :

«بسم الله الرحمن الرحيم : لمحمد بن عبد الله ، من المقوقس ، عظيم القبط : سلام عليك ..»

وكذلك الحال بالنسبة لقيصر ، حين كتب إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» :

الصفحة 18 من 333