مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 333

قيل : سمي هذا الحصن بحصن قلّة الزبير ، لأنه صار في سهم الزبير بن العوام بعد ذلك (1).

ونقول :

أولا : إن إطلاق هذا الاسم على هذا الحصن لا يعقل أن يكون لأجل ما ذكروه ، وذلك لما يلي :

ألف : لا شك في أنه قد كان لهذا الحصن اسم يتداوله أهل تلك البلاد أنفسهم ، وذلك قبل أن يأتي النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» إليه ، فما هو هذا الاسم.

فإذا ظهر : أنهم كانوا يطلقون عليه نفس هذه التسمية ، فذلك يدل على :

أنه كان قد سمي باسم زبير آخر ، ممن كان على دينهم ، ومن الشخصيات المرموقة فيهم مثل الزبير بن باطا ، أو غيره.

ب : إن من غير المعقول ، ولا المقبول : أن يعطي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حصنا بأكمله إلى رجل واحد هو الزبير بن العوام ..

ولماذا يعطي الزبير هذا العطاء الكبير ، وهو لم يكن له ذلك الأثر العظيم في تلك الحرب ..

ج : يضاف إلى ذلك : أن أراضي خيبر لم تقسم على المسلمين ليكون للزبير سهم بهذا الحجم بل أبقاها النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بيد اليهود ، يعملون فيها على النصف من ثمارها .. وإنما أخرجهم منها عمر بن الخطاب كما سيأتي بيانه.

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 40 وسبل الهدى والرشاد ج 5 ص 160.

الصفحة 179 من 333