مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 333

من لحم تينك الشاتين ، وهم الذين كانوا في الرجيع. بل اقتصر الأمر على الذين كانوا مع رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» في موضعه الذي كان فيه ..

رابعا : قد صرحت الرواية نفسها : بأن المسلمين كانوا يحاصرون ذلك الحصن ، وأنه كان قد مضى على حصارهم له ثلاثة أيام ، فأين كان ذلك القطيع في تلك الأيام الثلاثة؟! ولماذا لم يره المسلمون ، قبل أن يبادر إلى دخول الحصن؟! وأين كان المسلمون حين اقتربت الغنم من باب الحصن المفتوح ، هل كانوا يحاصرونه؟ أم أنهم تركوه وابتعدوا عنه؟ ومن أين أقبلت غنم ذلك الرجل اليهودي؟!

وكيف يجرؤ أهل هذا الحصن المحاصر بالرجال على فتح أبواب حصنهم ، وإخراج غنمهم منه ، أو إدخالها إليه؟! .. وكيف؟! وكيف؟! ..

الحباب بن المنذر في الواجهة :

ويلاحظ هنا : أن الروايات قد اختارت الحباب بن المنذر ليكون هو المتصدر لواجهة الأحداث في حصن الصعب بن معاذ ، وله نصيب أيضا من ذلك في غيره .. ولكن لم يظهر لعلي «عليه‌السلام» ، ولا لأبي دجانة ، ولا للمقداد ، ولا حتى للزبير ، أو محمد بن مسلمة. وعشرات الفرسان الآخرين ، لم يظهر لأحد منهم في هذا الحصن ، مع أن محمود بن مسلمة كان قد قتل قبل ذلك في حصن ناعم ، فلماذا لا يتحرك أخوه محمد في كل الحصون التي حوصرت عشرات الأيام حتى فتحت؟! ..

ولماذا لم يطالب بالأخذ بثارات أخيه فيها ، بل صبر إلى حصن القموص ليقتل مرحبا هناك بأخيه كما يزعمون؟!

الصفحة 175 من 333