مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 168 من 333

الناس وثباتهم ، ويثير لديهم الكثير من الهواجس تجاه مصيرهم ، وسيتمثل لهم الخطر الذي ينتظرهم أمام أعينهم.

وأما إذا بلغ ذلك إلى مسامع الأعداء ، الذين يملكون الكثير من الطعام في حصونهم ، فقد يزيدهم ذلك إصرارا على التحدي ، ويدفعهم إلى التفكير في وسائل تسويف الوقت ، انتظارا لتأثير الجوع في ثبات عدوهم المحارب لهم ، حتى يضطر إلى التخلي عن حصارهم ، بحثا عن لقمة تحفظ له خيط الحياة ، وتمكنه من البقاء والنجاة.

أوسمة أسلم :

وقد تحدثت النصوص المتقدمة : أن أسلم هي التي عانت من الجوع ، وأنها شكت ذلك إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فدعا «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لها ، بعد أن أظهر الرقة والتعاطف معها ، وقد تضمن دعاؤه أن يفتح الله عليهم أعظم حصن.

ثم ذكرت أم مطاع : أن أسلم أول من انتهى إلى حصن الصعب ، وأن شمس ذلك اليوم لم تغب حتى فتح الله ذلك الحصن.

ونقول :

إن ما كانت تعاني منه قبيلة أسلم هو ما كان يعاني منه سائر المسلمين .. ولكن لعل أسلم تستحق كل هذه الأوسمة من هؤلاء ، بل وأزيد منها ، وأعظم وأفخم ، لأنها هي التي ساعدت أبا بكر يوم السقيفة على نيل الخلافة ، حيث جاءت إلى المدينة بقضها وقضيضها واحتلتها ، واستخرجت كل معارض من بيته ، وأتت به إلى المسجد ليبايع أبا بكر ، تحت تهديد

الصفحة 168 من 333