مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 333

فهل انهزم عنه الناس ، وبقي يقاتل وحده بين اليهود؟! ..

أم أنه انهزم معهم ، ثم لما وصل إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ثبت هناك؟!

فإن كان وحده ، فلا بد أن نسأل ماذا جرى له مع اليهود؟ وكيف خرج سالما من بينهم؟! وهل خرج خروج منهزم؟ أم خروج منتصر؟! وكيف؟ أم أنه بقي بينهم إلى حين انقضاء القتال ، أو إلى حين معاودة المسلمين هجومهم؟! وكيف استطاع أن يحفظ نفسه منهم في هذه الحال؟

وأين كان عنه مرحب وسائر الأبطال اليهود في هذه المدة؟!

ولماذا لم يسجل التاريخ له هذه المفخرة العظيمة؟! ولماذا؟! ولماذا؟!

3 إن ظاهر النص : أن المسلمين لم يرجعوا إلى القتال إلا بعد تطميعهم بالغنيمة ، لأنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : حضهم على الجهاد ورغبهم فيه ، وأخبرهم أن الله قد وعده خيبر ، يغنمه إياها ..

4 ما معنى تخصيص فتيان أسلم وغفار بالمدح ، وأن المتحدث قد رآهم فوق الحصن يكبرون؟! خصوصا بعد أن ذكر : أن المسلمين صعدوا على جدر الحصن يكبرون ، فكبروا تكبيرا كثيرا.

لماذا الإحراج؟ :

إن ما فعلته قبيلة أسلم من شأنه أن يحرج رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، بل قد اقتضى الأمر : أن يظهر «صلى‌الله‌عليه‌وآله» للملأ ما لم تجر عادته على إظهاره ، وهو أنه ليس بيده شيء يعطيهم إياه.

مع أن لهذا الإظهار سلبياته أيضا ، فإنه ربما يؤثر على سكينة ضعفاء

الصفحة 167 من 333