اليمن ، وألف وخمس مائة قطيفة ، يقال : قدم كل رجل بقطيفة على أهله ، ووجدوا عشرة أحمال خشب ، فأمر به فأخرج من الحصن ثم أحرق ، فمكث أياما يحترق ، وخوابي سكر كسرت ، وزقاق خمر فأهريقت.
وقالوا أيضا : كان من سلم من يهود حصن ناعم انتقل إلى حصن الصعب من حصون النطاة ، ففتحه الله قبل ما غابت الشمس من ذلك اليوم. من بعد ما أقاموا على محاصرته يومين (1).
ونقول :
إن لنا مع ما تقدم وقفات ، هي التالية :
فرار المسلمين .. وثبات الحباب :
1 قد أظهر هذا النص : أن المسلمين قد فروا أمام اليهود ، حتى انتهوا إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وأن هذه الهزيمة قد تكررت منهم.
وهذا أمر لا بد أن يزعج النبي «صلىاللهعليهوآله» ويؤذيه ، خصوصا إذا كان هذا الفرار يشجع اليهود ، ويزيدهم إصرارا على مواصلة الحرب ، ويوجب تعرض المسلمين للمزيد من الأخطار ، ويوقع في صفوفهم خسائر أكبر في الأرواح ..
2 إن رواية الواقدي ، زعمت : أن الحباب قد ثبت بالراية.
ولا ندري أين ثبت الحباب؟ ومتى؟
فإنه حامل الراية إن صح أنه حاملها حقا فلا بد أن يكون في المقدمة.
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 39.




