مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 333

ثم إن المسلمين اقتحموا الحصن ، يقتلون ، ويأسرون ، فوجدوا في ذلك الحصن من الشعير الخ .. (1).

ونادى منادي رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : كلوا ، واعلفوا ، ولا تحملوا ، أي لا تخرجوا به إلى بلادكم (2).

وحسب نص الواقدي : وقد أقمنا عليه يومين نقاتلهم أشد القتال ، فلما كان اليوم الثالث بكّر رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» عليهم ، فخرج رجل من اليهود كأنه الدقل في حربة له ، وخرج وعاديته معه ، فرموا بالنبل ساعة سراعا ، وترسنا عن رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، وأمطروا علينا بالنبل ، فكان نبلهم مثل الجراد ، حتى ظننت ألّا يقلعوا ، ثم حملوا علينا حملة رجل واحد.

فانكشف المسلمون حتى انتهوا إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وهو واقف ، قد نزل عن فرسه ، ومدعم (3) يمسك فرسه.

وثبت الحباب برايتنا ، والله ما يزول ، يراميهم على فرسه ، وندب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» المسلمين وحضهم على الجهاد ورغبهم فيه ، وأخبرهم أن الله قد وعده خيبر يغنمه إياها.

قال : فأقبل الناس جميعا حتى عادوا إلى صاحب رايتهم ، ثم زحف بهم

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 40.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 122 والسيرة الحلبية ج 3 ص 40 وراجع : السنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 61 وبغية الباحث ص 211 ونصب الراية للزيعلي ج 4 ص 267 والسير الكبير للشيباني ج 3 ص 1018.

(3) مدعم : هو العبد الأسود الذي كان مولى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

الصفحة 163 من 333