ثم إن المسلمين اقتحموا الحصن ، يقتلون ، ويأسرون ، فوجدوا في ذلك الحصن من الشعير الخ .. (1).
ونادى منادي رسول الله «صلىاللهعليهوآله» : كلوا ، واعلفوا ، ولا تحملوا ، أي لا تخرجوا به إلى بلادكم (2).
وحسب نص الواقدي : وقد أقمنا عليه يومين نقاتلهم أشد القتال ، فلما كان اليوم الثالث بكّر رسول الله «صلىاللهعليهوآله» عليهم ، فخرج رجل من اليهود كأنه الدقل في حربة له ، وخرج وعاديته معه ، فرموا بالنبل ساعة سراعا ، وترسنا عن رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ، وأمطروا علينا بالنبل ، فكان نبلهم مثل الجراد ، حتى ظننت ألّا يقلعوا ، ثم حملوا علينا حملة رجل واحد.
فانكشف المسلمون حتى انتهوا إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» وهو واقف ، قد نزل عن فرسه ، ومدعم (3) يمسك فرسه.
وثبت الحباب برايتنا ، والله ما يزول ، يراميهم على فرسه ، وندب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» المسلمين وحضهم على الجهاد ورغبهم فيه ، وأخبرهم أن الله قد وعده خيبر يغنمه إياها.
قال : فأقبل الناس جميعا حتى عادوا إلى صاحب رايتهم ، ثم زحف بهم
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 40.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 122 والسيرة الحلبية ج 3 ص 40 وراجع : السنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 61 وبغية الباحث ص 211 ونصب الراية للزيعلي ج 4 ص 267 والسير الكبير للشيباني ج 3 ص 1018.
(3) مدعم : هو العبد الأسود الذي كان مولى رسول الله «صلىاللهعليهوآله».




