فقال بريدة بن الحصيب : والله ، إن رأيت كاليوم قط من بين العرب يصنعون هذا!!
فقال زيد (هند) بن حارثة أخو أسماء : والله ، إني لأرجو أن يكون هذا البعث إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» مفتاح الخير.
فجاءه أسماء فقال : يا رسول الله إن أسلم تقرأ عليك السلام ، وتقول : إنا قد جهدنا من الجوع والضعف ، فادع الله لنا.
فدعا لهم رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ثم قال : «والله ما بيدي ما أقويهم به ، قد علمت حالهم ، وأنهم ليست لهم قوة ، ثم قال : «اللهم فافتح عليهم أعظم حصن فيها ، أكثرها طعاما ، وأكثرها ودكا» (1).
ودفع اللواء إلى الحباب بن المنذر ، وندب الناس ، فما رجعنا حتى فتح الله علينا حصن الصعب بن معاذ.
قالت أم مطاع الأسلمية : لقد رأيت أسلم حين شكوا إلى رسول الله «صلىاللهعليهوآله» ما شكوا من شدة الحال ، فندب رسول الله «صلىاللهعليهوآله» الناس فنهضوا ، فرأيت أسلم أول من انتهى إلى حصن الصعب بن معاذ ، فما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى فتح الله ..
إلى أن قال : وكان عليه قتال شديد.
وبرز رجل من يهود يقال له : يوشع ، يدعو إلى البراز ، فبرز له الحباب بن المنذر ، فاختلفا ضربات ، فقتله الحباب.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 121 و 122 والسيرة الحلبية ج 3 ص 39 وإمتاع الأسماع ص 316.




