مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 155 من 333

وألم يعرف سبب نشوبها ، وهي الحرب التي انتهت إلى تلك النتائج الخطيرة والكبيرة على مستوى المنطقة بأسرها؟!

ثالثا : كيف لم يحذّر أحد من المسلمين محمود بن مسلمة من مغبة جلوسه في ذلك الموضع؟! أم يعقل أن يكون الجميع قد تركوه وحده ، وغادروا المكان؟!

رابعا : والغريب في الأمر : أنهم يذكرون عن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» أنه قال لمحمد بن مسلمة ، حينما أخبره بقتل أخيه : إنه سوف يرسل رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، ليأخذ له بثأر أخيه ، ثم أرسل عليا «عليه‌السلام» (1).

فلماذا لم يرسل محمد بن مسلمة نفسه. مع أنهم يدّعون له مقاما فريدا في الفروسية والشجاعة ، حتى زعموا كذبا وزورا : أنه هو الذي قتل مرحبا؟!

بالإضافة إلى ما لا يجهله أحد من أن النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قال : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله الخ .. بعد فرار أبي بكر وعمر ، ولأجل تلافي ما حصل .. لا في مناسبة إخبار محمد بن مسلمة له «صلى‌الله‌عليه‌وآله» بقتل أخيه محمود.

خامسا : والأغرب من ذلك ، والأعجب : أن يجيب «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ابن مسلمة على إخباره إياه بقتل أخيه ، بقوله : لا تمنوا لقاء العدو الخ .. فهل تراه يحذّر ابن مسلمة ، من أن يحدث نفسه بلقاء العدو الذي قتل أخاه للتو؟!

وهل هو يخشى أن يصيبه ما أصاب أخاه؟!

__________________

(1) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 35 ومجمع الزوائد ج 9 ص 123.

الصفحة 155 من 333