مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 333

ثم الزموا الأرض جلوسا ، فإذا غشوكم ، فانهضوا ، وكبروا (1).

ونحن نشك في صحة هذه الرواية من أساسها.

فأولا : إن القتال كله كان مع المدافعين عن حصن ناعم ، فما معنى قولهم : «ولا يظن محمود : أن فيه أحدا من المقاتلة ، إنما ظن : أن فيه متاعا وأثاثا»؟! فهل ترك المقاتلون حصنهم ، وتاهوا في الصحراء؟!

ثانيا : إذا كان اليهود بعد القتال قد دخلوا حصنهم. فإن من غير المعقول : أن يحارب محمود بن مسلمة اليهود حتى أعياه الحرب ، وثقل السلاح ، ثم يجلس في أسفل حصنهم ليستريح.

إذ أي عاقل لا يخطر في باله : أن اليهود قد يفكرون في إلقاء حجر عليه لقتله ، وأن عليه أن يتحرز من ذلك؟!

وقد علم الناس كلهم : أن سبب حرب النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» لبني النضير ، حتى أجلاهم من ديارهم ، هو : أنه جاءهم مع أصحابه في أمر ، وجلس إلى بعض بيوتهم ، فحاولوا إلقاء حجر عليه لقتله ، فأخبره الله تعالى بذلك فقام وتركهم ، وكانت الحرب.

فإذا كان هذا حال اليهود في السلم ، فكيف ستكون حالهم في الحرب؟! ولا سيما بعد حصول معركة حامية يعيا فيها المحارب ..

ألم يسمع محمود بحرب النضير؟!

__________________

(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 34 وراجع : المعجم الصغير ج 2 ص 136 والمستدرك على الصحيحين ج 3 ص 38 ومجمع الزوائد ج 5 ص 328 وج 6 ص 151 وكتاب الدعاء للطبراني ص 328 وكنز العمال ج 4 ص 361 وعيون الأثر ج 2 ص 136.

الصفحة 154 من 333