مقتول ، فقال : «لقد حسّن الله وجهك ، وطيب ريحك ، وكثّر مالك. لقد رأيت زوجتيه من الحور العين ، ينزعان جبته يدخلان فيما بين جلده وجبته» (1).
وعند ابن إسحاق : «ينفضان التراب عن وجهه ، ويقولان : ترب الله وجه من تربك ، وقتل من قتلك» (2).
ونقول :
أولا : من الواضح : أنه إذا قامت الحرب بين فريقين ، فأي مال يحصل عليه أحدهما فإنه يستولي عليه بعنوان أنه غنيمة. فلا يعقل أن يخرج الراعي بالغنم إلى أي مكان يصل إليه جيش المسلمين ؛ لأن ذلك معناه : أن يستولي المسلمون على ذلك الغنم فور رؤيتهم له ..
ولا يمهلون ذلك الراعي حتى يراجع أحدا في الأمر ..
بل إنهم سوف يعتبرون نفس ذلك الراعي أحد الغنائم ، إن كان عبدا ، أو يعتبرونه أسيرا إن لم يكن كذلك.
اللهم إلا أن يكون ذلك قد حصل في فترة المفاوضات ، والسعي لإقامة الحجة على اليهود ، حتى إذا لم يستجيبوا لداعي الله سبحانه ، وأصروا على معاندة الحق وأهله ، وأعلنت الحرب ، وتنابذ الفريقان ، فإن كل فريق سوف يسعى إلى حماية ماله ، ووضعه في أماكن مأمونة ، بعيدا عن متناول يد عدوه.
__________________
(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 129 والبداية والنهاية ج 4 ص 218 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 362.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 130 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 806 وعيون الأثر ج 2 ص 148.




