مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 333

مقتول ، فقال : «لقد حسّن الله وجهك ، وطيب ريحك ، وكثّر مالك. لقد رأيت زوجتيه من الحور العين ، ينزعان جبته يدخلان فيما بين جلده وجبته» (1).

وعند ابن إسحاق : «ينفضان التراب عن وجهه ، ويقولان : ترب الله وجه من تربك ، وقتل من قتلك» (2).

ونقول :

أولا : من الواضح : أنه إذا قامت الحرب بين فريقين ، فأي مال يحصل عليه أحدهما فإنه يستولي عليه بعنوان أنه غنيمة. فلا يعقل أن يخرج الراعي بالغنم إلى أي مكان يصل إليه جيش المسلمين ؛ لأن ذلك معناه : أن يستولي المسلمون على ذلك الغنم فور رؤيتهم له ..

ولا يمهلون ذلك الراعي حتى يراجع أحدا في الأمر ..

بل إنهم سوف يعتبرون نفس ذلك الراعي أحد الغنائم ، إن كان عبدا ، أو يعتبرونه أسيرا إن لم يكن كذلك.

اللهم إلا أن يكون ذلك قد حصل في فترة المفاوضات ، والسعي لإقامة الحجة على اليهود ، حتى إذا لم يستجيبوا لداعي الله سبحانه ، وأصروا على معاندة الحق وأهله ، وأعلنت الحرب ، وتنابذ الفريقان ، فإن كل فريق سوف يسعى إلى حماية ماله ، ووضعه في أماكن مأمونة ، بعيدا عن متناول يد عدوه.

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 129 والبداية والنهاية ج 4 ص 218 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 362.

(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 130 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 806 وعيون الأثر ج 2 ص 148.

الصفحة 150 من 333