مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 333

فأسلم العبد ، وقال : يا رسول الله ، إني رجل أسود اللون ، قبيح الوجه ، منتن الريح ، لا مال لي ، فإن قاتلت هؤلاء حتى أقتل ، أدخل الجنة؟

قال : «نعم».

قال : يا رسول الله ، إن هذه الغنم عندي أمانة ، فكيف بها؟

فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «أخرجها من العسكر ، وارمها بالحصباء ، فإن الله عزوجل سيؤدي عنك أمانتك».

ففعل ، وأعجب رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» كلمته ، فخرجت الغنم تشتد مجتمعة ، كأن سائقا يسوقها حتى دخلت كل شاة إلى أهلها ، فعرف اليهودي : أن غلامه قد أسلم.

ثم تقدم العبد الأسود إلى الصف ، فقاتل ، فأصابه سهم فقتله ، ولم يصل لله تعالى سجدة قط ، فاحتمله المسلمون إلى عسكرهم ، فقال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «أدخلوه الفسطاط» ، وفي لفظ : «الخباء».

فأدخلوه خباء رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» حتى إذا فرغ رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» دخل عليه ، ثم خرج فقال : «لقد حسن إسلام صاحبكم ، لقد دخلت عليه ، وإن عنده لزوجتين له من الحور العين» (1).

وفي حديث أنس : فأتى عليه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» وهو

__________________

(1) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 129 وفي هامشه عن : البيهقي في الدلائل ج 4 ص 22 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 344 والبداية والنهاية ج 4 ص 190 وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 39 والإمتاع ص 313 والمغازي للواقدي ج 2 ص 649 و 650 والمستدرك للحاكم ج 2 ص 136 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 143 ودلائل النبوة ص 188 وكنز العمال ج 16 ص 743.

الصفحة 149 من 333