مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 148 من 333

سنة إلهية جعلت من إرادة البشر حلقة في سلسلة العلل ، ومن موجبات الفيض الإلهي للوجود على بعض الأشياء.

الثاني : أن ذلك التصرف يرتكز إلى حقيقة : أن نواصي كلا الفريقين بيده تعالى ، فهو المالك الحقيقي ، والمهيمن على الجميع من موقع القدرة ، والقاهرية ؛ لأنه رب الجميع.

يسلم الراعي وتعود الغنم :

روى البيهقي ، عن جابر بن عبد الله ، والبيهقي عن أنس ، والبيهقي عن عروة ، وعن موسى بن عقبة : أن عبدا حبشيا لرجل من أهل خيبر ، كان يرعى غنما لهم ، لما رآهم قد أخذوا السلاح ، واستعدوا لقتال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» سألهم : ما تريدون؟

قالوا : نقاتل هذا الرجل ، الذي يزعم أنه نبي.

فوقع في نفسه ذكر النبي «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فخرج بغنمه ليرعاها ، فأخذه المسلمون ، فجاؤوا به لرسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله».

وفي لفظ ابن عقبة : أنه عمد بغنمه إلى رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ، فكلمه رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» ما شاء الله أن يكلمه.

فقال الرجل : ماذا تقول ، وماذا تدعو إليه؟

قال : «أدعوك إلى الإسلام ، وأن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وأن لا تعبد إلا الله».

قال العبد : وماذا يكون لي إن شهدت بذلك ، وآمنت بالله تعالى؟

قال رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله» : «لك الجنة إن آمنت على ذلك».

الصفحة 148 من 333