مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) - الجزء 17 - جعفر مرتضى العاملي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 333

فصرعه فمات.

وها هم يقولون هنا : إنه «صلى‌الله‌عليه‌وآله» قد أمر مناديا لينادي بنفس النداء ، وفي نفس غزوة خيبر أيضا ، وذلك في شأن رجل من أشجع ، حمل على يهودي فقتله اليهودي!!

فهل جرى هذا النداء مرتين؟!

ألم يكن المفروض : أن يتعلم الناس من النداء الأول ، فلا يقدم أحد منهم على معصية رسول الله «صلى‌الله‌عليه‌وآله»؟! ..

وربما يجاب عن هذا السؤال بالإيجاب ، فيقال :

إن النداء في المرة الأولى لا يكفي للردع عن المخالفة في المرة الثانية ؛ لأن النداء في المرة الأولى قد يفهم أنه نداء على أمر يعتقدون أن المخالفة فيه لا تشكل خطرا كبيرا ، لأنها تكون في أمر هو أقرب إلى الأمور الشخصية التي تعني ذلك الراكب نفسه.

وينظر الناس إلى الأوامر والنواهي في مثله على أنها مجرد إرشادات ونصائح لا تشدّد فيها. بخلاف موضوع إشعال نار الحرب بين الجيشين ، بالمبادرة إلى البراز ، فإن اتخاذ قرار القتال بصورة منفردة وشخصية ، ومن دون مراجعة القيادة لا يمكن قبوله من أحد ، لأنه قد يورط القيادة ويسوق الأمور إلى خلاف ما ترمي إليه ، وقد يفسد عليها خططها ، ويبطل تدبيرها ..

إذن .. فقد لا يكون النداء الأول كافيا لردع الناس عن المخالفة الأقوى والأشد ..

ونقول :

إنه إذا ثبت أن المخالفة في ذلك الأمر العادي محرمة ، وأنها توجب

الصفحة 145 من 333