يضاف إلى ذلك : أنه لو كان قد باشر القتال بنفسه لكان قد قتل أو جرح أحدا من المشركين ، ولكن أحدا لم يذكر ذلك ، مع أن هذا الأمر مما تتوفر الدواعي على نقله.
وقد يجاب عن ذلك : بأن المراد : أنه «صلىاللهعليهوآله» قد قاتل بجيشه أشد قتال (1).
ويجاب أيضا : بأنه ليس بالضرورة أن يكون ما ذكروه من أنه «صلىاللهعليهوآله» لم يقتل أحدا في غير غزاة أحد صحيحا ، فإنهم ذكروا هنا أيضا كما سيأتي : أنه «صلىاللهعليهوآله» رمى بسهم فما أخطأ رجلا منهم (2).
الرايات بدأت في خيبر :
ثم إنهم قد ادّعوا : أن راية رسول الله «صلىاللهعليهوآله» تسمى العقاب ، وأن الرايات بدأت من خيبر ، وأن اللواء غير الراية ، وأن لواء رسول الله «صلىاللهعليهوآله» كان أبيضا ، وهو الذي أعطاه لعلي «عليهالسلام» في خيبر ..
ونقول :
أولا : ذكروا : أن اللواء الذي دفعه «صلىاللهعليهوآله» إلى علي «عليهالسلام» يوم خيبر وكان أبيضا كان يقال له : العقاب أيضا (3).
ألا يفيد ذلك : أن اللواء هو نفس الراية؟!
__________________
(1) السيرة الحلبية ج 3 ص 34.
(2) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 122.
(3) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 36 عن سيرة الدمياطي.




